رأي الاستقلال العدد (1730)

اعتقالات لتمرير المخططات

اعتقالات لتمرير المخططات
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1730)

تصاعد وتيرة الاعتقالات الصهيونية في صفوف الفلسطينيين يأتي في اطار تهيئة الاجواء المناسبة لتنفيذ مخطط ضم الاراضي في الاغوار وشمال البحر الميت وشق طرق جديدة في الضفة المحتلة وتوسيع المستوطنات, فالاحتلال يتحدث عن تنفيذ ما تسمى بصفقة القرن في شقها الفلسطيني, ففي تقرير اعده المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان قال، إن واشنطن وتل أبيب على وشك الاتفاق حول خرائط الضم وسط انشغال العالم بالحرب على كورونا, ويبدو ان مسلسل الاعتقالات سيتصاعد بشكل كبير خلال الايام القادمة, خاصة ان السلطة تقوم بالتنسيق امنيا مع الاحتلال الصهيوني وقامت باعتقال وملاحقة واستدعاء كوادر وقيادات من الفصائل الفلسطينية الاسلامية والوطنية, فأجهزة امن السلطة شريك في تنفيذ مسلسل الاعتقالات في صفوف الفلسطينيين رغم علمها المسبق ان هذه الاعتقالات الصهيونية مسيسة وهدفها الرئيسي والاساسي تنفيذ مخطط ضم الاراضي في الضفة المحتلة رغما عن اعتراض السلطة على ذلك, وتهديداتها للاحتلال بأنها ستكون في حلٍّ من جميع الالتزامات والاتفاقيات والتفاهمات معها ومع امريكا.

 

القيادي بحركة الجهاد الاسلامي، الشيخ خضر عدنان أدان امس الثلاثاء حملة الإعتقالات التي تشنها سلطات الاحتلال ضد ابناء شعبنا، مؤكداً بأن الاعتقالات تصاعدت رغم جائحة كورونا, وأشار الى أن الاعتقالات في شهر رمضان هي مزيد من التنكيل بأبناء شعبنا الفلسطيني، موجهاً التحية لأهلنا في العيسوية البطلة وهم يتعرضون لأشرس حملات الاعتقالات والاعتداءات الهمجية, ودعا الشيخ خضر عدنان المؤسسات الحقوقية العاملة بالضفة المحتلة وغزة لتسخير إمكانتها لمتابعة الاعتقالات في القدس المحتلة, فالهدف من وراء هذه الاعتقالات تفريغ القدس من ابنائها والسعي لتهويد المدينة المقدسة وطمس كل معالمها العربية والاسلامية, فما اظهره تقرير نادي الأسير الفلسطيني أمس الثلاثاء ، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت منذ مطلع العام الجاري 2020، أكثر من 600 مواطن مقدسي، طالت خلالها كافة الفئات، ومنها الأطفال والفتية يدل دلالة قاطعة على نوايا الاحتلال واغراضه من وراء تكثيف سياسة الاعتقال, وأن عمليات الاعتقال في القدس هي الأعلى مقارنة مع المحافظات الأخرى، والتي تركزت منذ منتصف العام المنصرم في بلدة العيساوية.

 

رئيس السلطة الفلسطينية  الرئيس محمود عباس هدد انه إذا نفذ الاحتلال خطط الضم سنكون في حل من جميع الالتزامات والاتفاقيات وخاطب الدول الأعضاء لحركة عدم الانحياز، وأطراف المجتمع الدولي والأمم المتحدة، بما فيها مجلس الأمن، ودعاهم إلى تحّمل مسؤولياتهم لضمان نفاذ القانون الدولي، والحيلولة دون استغلال حكومة الاحتلال لجائحة "كورونا"، لتنفيذ سياساتها ومخططاتها لضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وتدمير ما تبقى من فرص ضئيلة لتحقيق حلّ الدولتين، وتحقيق السلام العادل والدائم,  كما أكد في كلمته امام قمة حركة عدم الانحياز، التي عقدت عبر نظام الاتصال عن بعد، بعنوان: "متحدون ضد كوفيد 19"، الإثنين، أنه أبلغ الأطراف الدولية كافة بأنه إذا أقدمت دولة الاحتلال على هذه الخطوة فسنكون في حلٍّ من جميع الالتزامات والاتفاقيات والتفاهمات معها ومع الإدارة الاميركية, ونحن ندرك ان مثل هذا الخطاب لا يلزم "اسرائيل" بوقف مسلسل الضم, ولا يجبر الادارة الامريكية على التراجع عن مواقفها, وان اللغة الوحيدة التي يفهمها الاحتلال هي لغة القوة, لذلك نحن على يقين انه في حال لم تغير السلطة من سياساتها تجاه الاحتلال, ولم تعدد من خياراتها في مواجهته, فان الاعتقالات في صفوف الفلسطينيين ستستمر وتتزايد, ومخطط ضم اراضي الضفة سينفذ كما وضعه نتنياهو واليمين المتطرف, وكما صادق عليه ترامب وادارته .

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق