رأي الاستقلال العدد (1775)

عنصرية الاحتلال وسياسة القتل الممنهج

عنصرية الاحتلال وسياسة القتل الممنهج
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1775)

كمائن الموت المنتشرة في مدينة القدس والضفة الغربية المحتلة والتي تزيد عن 700 حاجزا عسكريا لها وظيفة اساسية وهى استهداف الفلسطينيين بالإذلال أو القتل او الاعتقال, فأول من امس استشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الصهيوني عند حاجز الكونتينر شمال شرقي مدينة بيت لحم، وزعمت شرطة الاحتلال أن الشاب حاول تنفيذ عملية دهس ضد جنود الاحتلال، وهو ما نفته مصادر فلسطينية وذكرت أن الشهيد أحمد مصطفى عريقات (٢٧ عاما)، من بلدة أبو ديس شرقي القدس المحتلة استشهد برصاص جنود الاحتلال, حيث أطلق الجنود الموجودون بالمكان النار على سيارته وأصابوه بجروح خطيرة، توفي على إثرها في وقت لاحق, وأكدت مصادر فلسطينية أن ما جرى على الحاجز لم يكن محاولة دهس، بل ارتطام بحافة الجزيرة المحاذية للغرفة الزجاجية التي يتواجد بها الجنود، وهو ما دفع جنود الاحتلال لإطلاق نار كثيف نحو السيارة, وترك الشهيد عريقات ينزف حتى فارق الحياة, فحواجز الموت المقامة في الضفة والقدس مهمتها تصفية الفلسطينيين واعتقالهم واذلالهم بغرض تفريغ الارض من سكانها الاصليين وافراغها للمستوطنين الصهاينة ليعيشوا فوقها بأمن وأمان حتى لو كان ذلك على جماجم الفلسطينيين وحقوقهم فالاحتلال يمارس سياسة التهجير الممنهج للفلسطينيين, ويستخدم كل الوسائل والطرق من اجل تحقيق هذا الهدف.

 

امعان الاحتلال في سياسة القتل وتصفية الفلسطينيين جاء نتيجة المواقف الفلسطينية الضعيفة في التصدي لهذه السياسة الاجرامية, فعمليات القتل للفلسطينيين اصبحت سلوكا يوميا معتادا للجنود الصهاينة وقطعان المستوطنين وطالما ان المواقف الفلسطينية الرسمية بقيت صامتة امام هذا الاجرام الصهيوني, وطالما التزمت الفصائل الفلسطينية الصمت تجاه جرائم الاحتلال الممنهجة, فان مسلسل القتل وتصفية الفلسطينيين سيمضي الى ما لا نهاية, يجب وقف جرائم القتل والتصفية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطينيين, ففي ظرف أسابيع قليلة، قتلت "إسرائيل" فلسطينيين من حملة "الهويّة الزرقاء" وهم: مصطفى يونس من قرية عارة في الداخل الفلسطيني، وهو مريض بالصرع، وإياد الحلاق من القدس، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعاني من بطءٍ في النمو, واول امس قتلوا احمد عريقات لمجرد الشبهة, وكل هذه الجرائم الصهيونية مرت دون رد, وارتفاع نسبة الضحايا الفلسطينيين على الحواجز العسكرية الصهيونية وفي نقاط التماس يأتي مع تطبيق الاحتلال لسياسة "القتل لمجرّد الاشتباه" فإسرائيل" تمارس سياسات عنصرية في مواجهة الفلسطينيين لدرجة أنها توصف وفق الاتفاقية الدولية لمناهضة نظام الفصل العنصري بأنها الأكثر انتهاكاً لقوانين هذه الاتفاقية, ولديها جرأة في تحدي المجتمع الدولي وانتهاك القوانين بأريحية كبيرة .

 

الاتفاقية الدولية لمناهضة نظام الفصل العنصري"الأبارتايد" وضعت 12 شكلا من أشكال العنصرية، وتنتهكها "إسرائيل" كلها, وهذا يؤكد أن ثقافة العنصرية باتت متجذرة جدًّا لديهم، وهذه العقلية العنصرية الإسرائيلية تنعكس على سلوك الجنود الإسرائيليين الذين يستسهلون قتل الفلسطينيين بدم بارد, كما ان هناك تشريعات والقوانين تفرض عقوبات شديدة جدًّا على الفلسطينيين، وتطبق منظومة قانونية تنتهك انسانية الفلسطينيين بشكل فج, والغرض منها دفعهم للهجرة قصرا من اماكن سكناهم, فالقتل ليس هو الوسيلة الوحيدة التي يرتكبها الاحتلال, هناك تمييز كبير في التعامل مع الفلسطينيين من اهلنا داخل الاراضي المحتلة عام 48م حتى في ادق تفاصيل حياتهم, وفي منهاجهم التعليمية وفي اوضاعهم الصحية وازماتهم الاقتصادية, لذلك يجب ان يعلم الاحتلال ان القتل له ثمن والتميز له ثمن والتهجير القسري له ثمن, امريكا انتفضت عن بكرة ابيها امام عملية قتل ارتكبها شرطي امريكي ضد المواطن الامريكي من اصول افريقية جورج فلويد, وبات دونالد ترامب في موقع لا يحسد عليه, فالمشاهد التي تحدث في فلسطين اشد ايلاما وفتكا بأبناء شعبنا الفلسطيني, ومن الضروري ان ننتفض لمواجهة هذه السياسة العنصرية, فنحن اصحاب حق, ونقاتل من اجل ارضنا وشعبنا, ونضحى لأجل ان ننتزع حريتنا من هذا الاحتلال المجرم, يجب ان يدفع الاحتلال ثمن جرائمه, ويدرك ان تنامي عنصريته الى حد القتل العمد للفلسطينيين سيكون له ثمن مؤلم, والا فان مسلسل القتل لن ينتهي وستتزايد جرائم الجنود والمستوطنين الصهاينة بحق الفلسطينيين, فمعادلة الدم بالدم والموت بالموت يجب ان تبقى قائمة حتى يرتدع الاحتلال ويتوقف عن ارتكاب مثل هذه الجرائم .

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق