رأي الاستقلال العدد (1777)
خطاب الناطق باسم كتائب القسام ابو عبيدة حمل في مضمونه تلويحا بمفاوضات حول صفقة تبادل للأسرى وكشف عن تعنت الاحتلال في عدم الافراج عن اسرى من قيادات الحركة الاسيرة وعمدائها وهو ما دفع ابو عبيدة للقول في ذكرى عملية (الوهم المتبدد) والتي مكّنت المقاومة من اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط: إن الصفقةً لن تمر دون أن يتصدّرها القادة الكبار، والأسرى الذين، تحنّت أياديهم بدماء المحتلين، وسيدفع الاحتلال الثمن برضاه أو رغماً عن أنفه. وليعلم قادة الاحتلال، بأن المحرمات التي كسرت في (صفقة وفاء الأحرار) سيتم كسرها، وأكثر في صفقة مقبلة، وإلا فإننا لم نتعب أنفسنا في تفاوض على أقل من هذا الثمن», وهذه الرسالة التي وجهها القائد ابو عبيدة للاحتلال الصهيوني تدل على ان الاحتلال الصهيوني يتعنت في قضية الافراج عن بعض الاسرى من الذين يطلق عليهم الاحتلال صفة «اسرى ملطخة ايديهم بالدماء» وبالتالي فإن القسام يلوح بمفاجآت في قضية الجنود المحتجزين لدية ستجبر الاحتلال على النزول عند شروط المقاومة ليس بإرادته انما رغماً عن أنفه كما أوضح المجاهد ابو عبيدة في كلمته.
أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة (حماس)،اكد أن عملية الوهم المتبدد، شكلت منعطفًا مهمًا في تاريخ الشعب الفلسطيني، وأيقونةً للحلم الفلسطيني، بتحرير الأسرى وفرض إرادة المقاومة, وهذا الحلم الذي يراود الاسرى وذويهم لن ينتهي الا بتحرير الاسرى, وان محاولات الاحتلال لتجاهل قضية الاسرى لدى المقاومة الفلسطينية املا في التوصل لمعلومات عنهم, او ارغام المقاومة على ان تتنازل عن شروطها لن يجدي نفعا, لان شعبنا الفلسطيني كله يعيش على امل ابرام صفقة تبادل مشرفة تؤدي في النهاية الى تبييض السجون الصهيونية تماما من الاسرى الفلسطينيين, والافراج عنهم سريعا, واذا كان الاحتلال يتعنت فهناك وسائل لدى المقاومة ستجعل الاحتلال يلهث وراء ابرام صفقة تبادل, ومن بين هذه الوسائل أسر المزيد من الجنود الصهاينة, وزيادة الضغط الداخلي على الحكومة الصهيونية حتى تستجيب لشروط المقاومة, خاصة ان الاحتلال لم يتوصل لأي معلومة عن الجنود رغم كل الوسائل الاستخبارية التي استخدمها لأجل الوصول لأي معلومة عنهم, ولم تفلح الوساطات ايضا في ذلك, ولا يعرف هل هم احياء ام اموات.
أبو عبيدة شدد على أن خيارات المقاومة عديدةٌ لفرض إرادتها في هذا الملف، حتى تكون الأثمانُ، التي سيدفعها الاحتلال غير مسبوقة في تاريخ الصراع, ويبدو أن المقاومة استعدت لمعركة جديدة مع الاحتلال لا مفر منها, دافعها الاول هو قرار الحكومة الصهيونية بالبدء بمخطط ضم الضفة وهذا اعتبرته كتائب القسام والمقاومة بمثابة اعلان حرب, ثانية الضغط على الاحتلال لإبرام صفقة تبادل اسرى, والانصياع لشروط المقاومة, وان حالة الانسجام بين ارادة الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة تسمح بتفجير الصراع مرة اخرى مع هذا الاحتلال الذي يضيق الخناق على شعبنا, ظاناً أن ذلك سيؤثر سلبا على المقاومة, وهو لا يعلم ان هذا يزيد من حالة التلاحم والالتقاء على قرار واحد وهو ضرورة التخلص من هذا الاحتلال الذي هو السبب الرئيسي وراء الازمات والنكبات التي يعيشها شعبنا الفلسطيني والتي تجاوزت كل الحدود وفاقمت من الازمات الانسانية والمعيشية الى حد بعيد, وكل هذا لم يبقِ لنا خيارا الا المواجهة واشعال الميدان مع هذا الاحتلال, فإما ان نعيش احراراً فوق ارضنا, وإما أن نموت ونحن ندافع عنها وعن مستقبل ابنائنا.
نحن على يقين ان أي صفقة تبادل ستتم وفق الشروط التي حددتها فصائل المقاومة الفلسطينية, وان الاحتلال سينصاع ان عاجلا او اجلا لشروط المقاومة, وتضحيات الاسرى لن تذهب هدرا, وعهدهم بنا أن نبقى امناء على قضيتهم حتى ينالوا حريتهم من سجون الاحتلال الصهيوني البغيض, وما ذلك على الله بعزيز.


التعليقات : 0