رأي الاستقلال العدد (1779)
مازالت فصائل المقاومة الفلسطينية تبحث عن أفضل السبل لمواجهة مخطط الضم الاستعماري الذي ستشرع الحكومة الصهيونية بتنفيذه بداية الشهر القادم, اجتماع الفصائل الفلسطينية المقاومة في مدينة غزة كان يهدف لإبراز الخطوات التي ستقدم عليها الفصائل لمواجهة مخطط الضم الاستعماري ومن بين هذه الخطوات.
اولا: التطبيق الفوري لقرارات المجلسين الوطني والمركزي بسحب الاعتراف بالاحتلال الصهيوني والتحلل من اتفاقيات أوسلو والتزاماتها الأمنية والسياسية والاقتصادية وكل ما ترتب عليها. ويبدو أن الفصائل الفلسطينية تواصل جهودها وتتواصل مع السلطة لتطبيق ذلك الامر واقعا حقيقيا على الارض حتى يدرك الاحتلال جدية هذه القرارات وانعكاسها السلبي عليه خاصة في المجال الامني الذي يهم الاحتلال كثيرا.
ثانيا: تفعيل المقاومة الشاملة باعتبارها الأسلوب الانجع لإدارة الصراع ومواجهة إجراءات الاحتلال على الأرض ومخططات التصفية، بحيث لا تبقى السلطة الفلسطينية محشورة في زاوية التسوية السلمية, وعليها أن تعدد خياراتها في مواجهة الاحتلال وألا تخشى أي ردة فعل صهيونية, لأن الشعب الفلسطيني يستطيع ان يشكل درع حماية حقيقي للسلطة الفلسطينية, إن راهنت السلطة على شعبها وجعلته درع حماية لها.
ثالثا: دعوة الأمناء العامين لاجتماع عاجل لمواجهة قرارات الضم واستعادة الوحدة الوطنية والاتفاق على استراتيجية وطنية لمواجهة التحديات الراهنة، فترتيب البيت الداخلي هو ضرورة وطنية للتفرغ لمواجهة الاحتلال, وهو كفيل بإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وفي مقدمته «م.ت.ف» على أسس الشراكة والديمقراطية بحيث تضمن مشاركة الجميع, وفق قواعد ومحددات تم التوافق عليها سابقا.
رابعا: إطلاق الحملة الوطنية لمواجهة مخططات الضم وصفقة القرن وتشكيل جبهة وطنية موحدة للمقاومة الشعبية لإدارة الاشتباك الميداني، ومواجهة مخططات الاحتلال، وإعداد برنامج المواجهة, وهو ما يسمح بتفجير انتفاضة عارمة في وجه الاحتلال ويؤسس لإحباط مخططاته ودحره عن ارضنا المحتلة, كما حدث معه في قطاع غزة, فالفعل الشعبي السلمي مطلوب في ساحة الضفة والقدس وفلسطين المحتلة عامة بشدة.
خامسا: تشكيل لجنة إعلامية متخصصة للإشراف على حملة إعلامية ضخمة تضع كل إمكانيات العالم وأدواته ووسائله في مواجهة سياسات الاحتلال، من خلال برنامج تغطية مكثف على كافة الأصعدة، خاصة ان هناك حالة رفض واسعة من دول العالم لمخطط الضم, وان قرار الضم الاستعماري يتنافى مع قرارات الشرعية الدولية, ويجب فضح انحياز الادارة الامريكية للاحتلال الصهيوني على حساب الحقوق الفلسطينية المشروعة.
سادسا: تشكيل لجنة قانونية، مهمتها إعداد ملف قانوني شامل حول كل تجاوزات الاحتلال وتجاوزه للقانون الدولي، وتوثيق كل جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، وتقديم هذا الملف إلى المؤسسات الدولية وخاصة محكمة الجنايات الدولية, وهذا شكل من اشكال المقاومة يجب انتهاجه, فمواجهة الاحتلال سياسيا وقانونيا يمثل نوع من الاشتباك معه, فهو يسعى لخداع العالم بخطوات الضم بالترويج الكاذب لفرض القانون في هذه المناطق.
سابعا: الاتفاق وطنيا على سياسة تنموية لتعزيز صمود المواطن الفلسطيني، وترشيد الإنفاق، وتعميم مبادئ التكافل الاجتماعي في مواجهة ضغوطات الاحتلال الاقتصادية والحصار، وفي ظل جائحة كورونا, وهو أمر ضروري وهام, وهذا يعطي الثقة للمواطن الفلسطيني ان ما يعاني منه, يطال الجميع وان حالة المقاومة تتعزز بشكل اكبر في ظل المعاناة, فالكل يضحي من اجل فلسطين رغم المعاناة .
وبما ان مواجهة مخطط الضم الاستعماري لا يجب ان يقتصر على الفلسطينيين وحدهم نظراً لخطورته على القضية الفلسطينية, وتبني الادارة الامريكية له, فلم يغفل المجتمعون على ضرورة المشاركة العربية والاسلامية والدولية في افشال مخطط الضم الاستعماري وذلك من خلال تفعيل كل الطاقات العربية ولجانها وهيئاتها، ومقاومة التطبيع، وتنفيذ برنامج نضــــــالي على الارض بالتعـــــــاون مع القوى والأحزاب العربية , وعلى المستوى الدولي ضرورة تحميل المجتمع الدولي المسئولية عن منح غطاء للاحتلال لمواصلة إجراءات الضم والاستيطان، ومطالبة الامم المتحدة بوضع كيان الاحتلال تحت طائلة القانون الدولي، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.


التعليقات : 0