رأي الاستقلال العدد (1805)
محاولة مقاتلتين أمريكيتين أو اسرائيليتين اعتراض طائرة ركاب ايرانية في سماء سوريا والذي عرض حياة ركاب الطائرة للخطر الشديد ونتج عنه اصابة بعض ركابها بجراح يدل دلالة قاطعة على اسلوب القرصنة والارهاب الذي يمارسه هذا الكيان الارهابي المجرم المسمى «اسرائيل», والادارة الترامبية المتصهينة, فلا يمكن للعالم ان يشعر بالأمن والامان والسلام في ظل وجود هذا الكيان الصهيوني المجرم في المنطقة واستفراده بها, ومحاولة فرض سطوته على الجميع بحماية ورعاية ومشاركة ومباركة امريكية ترامبية منحازة, طائرة مدنية ايرانية تنقل عدداً من الركاب المدنيين من طهران الى لبنان تتعرض للقرصنة الصهيو- امريكية ومحاولة اختطاف, ويتعرض ركابها للموت المحقق لولا شجاعة الطيارين على متنها وقدرتهم على الهبوط الاضطراري في مطار بيروت بعد تهديد ارهابي مخطط له لحياة ركاب الطائرة الايرانية التابعة لشركة ماهان الايرانية, «فإسرائيل» الارهابية تحاول ان تحتمي بإدارة ترامب لتبرير جرائمها وممارسة اسلوب الاختطاف والقرصنة والارهاب, فهذا هو الثمن الذي يجب ان يدفعه ترامب ان كان يرغب في تحقيق الفوز في الانتخابات الامريكية القادمة, لقد قبل ترامب ان يكون ألعوبة بيد «اسرائيل» على امل تحقيق انتصار في الانتخابات القادمة, وهو مستعد ان يخسر العالم ويمارس «الارهاب» بأبشع صورة لأجل عيون «اسرائيل».
حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين وحركة حماس اللتان أدانتا بأشد العبارات محاولة الاعتداء التي تعرضت لها طائرة الركاب المدنية اعتبرتا ان هذا الحادث الإرهابي يدلل على النوايا العدوانية الأمريكية ودورها في تهديد الأمن والاستقرار في منطقتنا والعالم .واعتبرتا أن من حق إيران اتخاذ كل الخطوات والاجراءات وعلى كافة المستويات في الرد على المحاولة الإرهابية بحق الطائرة الإيرانية. وقال بيان حماس إن هذا العدوان الأمريكي يأتي بالأساس لخدمة المشروع الصهيوني، امتداداً لعدوانها على شعبنا الفلسطيني عبر دعمها للاحتلال، وطرحها لمشاريع تهدف لتصفية القضية الفلسطينية مثل ما يسمى بصفقة القرن، ودعمها لمخطط الضم الاستعماري, فالاصطفاف الامريكي غير المسبوق الى جانب الكيان الصهيوني يضعها دائما في دائرة الدعم والمشاركة في ارهاب «اسرائيل» وتغولها في المنطقة العربية, فهي تغير على سوريا ولبنان وقطاع غزة ومتهمة بشن غارات في العراق واليمن وليبيا والسودان, وتقف وراء اثارة الفوضى الداخلية في العديد من البلدان وصناعة القلاقل والازمات بين دول الجوار, فهذا ميدانها الذي تجديد اللعب فيه, لذلك ستبقى «اسرائيل» معزولة في المنطقة, ولن يستطيع احد اقناع الشعوب بضرورة التعايش مع دولة استعمارية مارقة زرعت في المنطقة كغدة سرطانية لزعزعة الاستقرار وخلق الازمات, وصناعة الفوضى .
الاعلام العبري تناول التصعيد الاسرائيلي على الجبهة الشمالية بقلق بالغ ورأى محلل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، أنّ التوتّر في المنطقة وصل إلى الحدّ الأقصى، وأنّ الجمهوريّة الإسلاميّة ستقوم بالردّ على التصعيد الاسرائيلي, ونشر رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان) سابقًا في جيش الاحتلال الجنرال في الاحتياط عاموس يادلين، تغريدةً على (تويتر) قال فيها: “أنّه إذا تمّ اتهّام إسرائيل بالمسؤولية عن الأحداث الأخيرة في إيران والمنطقة، يتعيّن على الدولة العبريّة أنْ تكون جاهزةً من الناحيّة العملياتيّة لإمكانيات الردّ الإيرانيّ، الذي سيكون: هجوم سايبيري واسع النطاق، وإطلاق صواريخ من سوريّة باتجاه العمق الإسرائيليّ أوْ تنفيذ «عملياتٍ إرهابيّةٍ» خارج المنطقة، أيْ ضدّ أهدافٍ إسرائيليّةٍ ويهوديّةٍ،. اما المُحلّل العسكريّ في صحيفة (يسرائيل هيوم)، يوآف ليمور، فنقل عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية انها قالت إذا كان هناك إشارات إلى قيام دول معادية، وخصوصًا «إسرائيل» والولايات المتحدة، بتجاوز خطوط إيران الحمراء بأيّ شكل من الأشكال، فيجِب إعادة النظر في استراتيجيا إيران لمواجهة الوضع الجديد، ويبدو ان احتدام المواجهة في الجبهة الشمالية بدأ بالأمس عندما د مرت الدفاعات الجوية السورية هدفا إسرائيليا في منطقة الجولان بريف محافظة القنيطرة. حيث اطلقت المضادات الأرضية التابعة للجيش السوري نيرانها باتجاه هدف معادٍ فوق سماء بلدة حضر بريف القنيطرة الشمالي قادما من الجولان المحتل. وقد سمعت أصوات انفجارات في أرجاء المنطقة، ناجمة عن عملية التصدي من قبل مضادات الجيش السوري في الشرق, ويبدو ان الفترة القادمة ستشهد تطورا خطيرا في المواجهة مع الاحتلال على اكثر من جبهة.


التعليقات : 0