رأي الاستقلال العدد (1830)

شجرة فلسطين تورق في المغرب

شجرة فلسطين تورق في المغرب
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1830)

التحالف الاماراتي الصهيوني انعكس بالسلب على مواقف الكثير من المثقفين والكتاب والادباء والفنانين تجاه النظام الاماراتي «المطبع» والمتحالف مع الكيان الصهيوني, وهذا الانعكاس السلبي تجسد في انسحاب العديد كمن الادباء والكتاب والمثقفين والفنانين من حفل الجوائز الاماراتية, مجموعة من الكتاب والفنانين العرب والفلسطينيين قالوا إنهم سيقاطعون أي فعاليات مرتبطة بالإمارات العربية المتحدة بعد موافقتها على إقامة علاقات دبلوماسية مع «إسرائيل». ومن بين الكتاب والفنانين المشاركين في حملة المقاطعة، الشاعر الفلسطيني أحمد أبو سليم الذي سحب روايته من التنافس على الجائزة العالمية للرواية العربية المعروفة في الأوساط العربية باسم «بوكر العربية»، وقد دعا أبو سليم المثقفين العرب إلى مقاطعة النشاطات الثقافية في الإمارات، كذلك سحبت الكاتبة المغربية الزهراء رميج روايتها «قاعة الانتظار» من التنافس على جائزة الشيخ زايد. وقال الكتاب إنهم يعبرون بخطوتهم عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، ودعوا الكتاب والفنانين الآخرين إلى أن يحذوا حذوهم. ومن بين المقاطعين أيضا المصور الفلسطيني محمد بدارنه الذي أعلن انسحابه من المشاركة في معرض «وجهة نظر 8» الذي من المقرر إقامته يوم 29 أغسطس/ آب في الإمارات. وأعلن الروائي المغربي أبو يوسف طه كذلك الانسحاب من التنافس على جائزة الشيخ زايد.

 

الكاتبة المغربية  الزهرة رميج قالت في تدوينة لها على موقع فيسبوك ” بعد إعلان دولة الإمارات تطبيعها مع «إسرائيل»، قمت بسحب ترشيحي لرواية “قاعة الانتظار” لجائزة الشيخ زايد للكتاب، تضامنا مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل استرجاع أرضه المغتصبة وإقامة دولته الحرة المستقلة، ووفاء للقضية الفلسطينية التي فتحت عيني عليها منذ سبعينيات القرن الماضي، وواكبت تطوراتها، وعايشت مآسيها، وساهمت في توعية الأجيال بعدالتها” اما الكاتب عبد الرحيم جيران، والذي استقال بعد الإعلان التطبيعي من هيئة تحرير مجلة «الموروث الثقافي» التابعة لمعهد الشارقة الاماراتي، فقد اعلن رفضه المشاركة في أي فعالية تنظمها الإمارات مستقبلا، قائلا «المجد للشهداء»، وموضحا «هل تعلمون الفرق بيننا وهم؟ الإسرائيلي يسخر المال من أجل القضية والعربي يسخر القضية من أجل المال».  كما أعلن الروائي أبو يوسف طه سحب ترشحه من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، مؤكدا «لقد ظللت طوال حياتي مؤمنا بجوهر القضية الفلسطينية، معتبراً الشعب الفلسطيني قد تعرض لظلم تاريخي استثنائي، تحالف فيه القريب والبعيد من قوى الاستعمار ووكلائه، والصهيونية وأذرعها، واعتبر هذه الانسحابات والقطيعة للفعاليات الإماراتية بأنها «يقظة مفاجئة تؤذن باستعادة القضية الفلسطينية لوهجها وحيويتها في وعي المثقفين.. شجرة فلسطين تورق في المغرب».

 

مثل هذه المواقف لا زال ينتظرها الشعب الفلسطيني من كل شرائح وفئات المجتمع العربي والاسلامي ومن احرار العالم, فالتحالف الاماراتي الصهيوني قد يصبح ظاهرة عربية وتندفع عديد البلدان العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني واقامة العلاقات, والشيء الوحيد الذي يجعل الانظمة العربية تخشى الاقدام على هذه الخطوة هو الحراك الشعبي  والتفاعل مع الدعوات التي يطلقها الشرفاء والاحرار لمواجهة كل اشكال التطبيع مع الكيان, ولا شك أن الشعب الفلسطيني دائما ما يراهن على الشعوب وليس الحكام, فالشعوب تنحاز الى فلسطين وتدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني, ولا ترضى ولا تقبل بمواقف الانظمة التي تحكمها والتي تتنكر للحقوق الفلسطينية وتحاول الالتفاف على حقوق شعبنا الفلسطيني, لذلك فإن الشعب الفلسطيني وقادته يقدرون هذه المواقف للمثقفين والكتاب والادباء والفنانين, وهذا ما عبر عنه عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور يوسف الحساينة الذي اعتبر أن سحب الكاتبة المغربية ” الزهرة رميج ” ترشيحها من جائزة الشيخ زايد للكتاب انتصاراً لفلسطين, وسحب الشاعر الناقد الجزائري بشير ضيف الله ترشيحه لجائزتي الشيخ زايد /فرع الدراسات النقدية/ والشارقة لنقد الشعر، تضامنا مع الشعب الفلسطيني ووفاءً لقضية فلسطين ورفضا لاتفاقية التطبيع ( العار ) بين دولة الامارات والكيان الصهيوني.

 وقد ثمن عضو المكتب السياسي هذا الموقف الأصيل الذي يعبر عن عمق ارتباط الشعوب العربية والإسلامية بفلسطين ورفضها التطبيع مع الكيان الغاصب. وبين أن مثل هذا الموقف الشجاع للكاتبة الزهرة والشاعر بشير ضيف الله، يجسد ضمير الأمة الحى وانتماءها لقضية فلسطين كقضية للأمة والأحرار في العالم.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق