رأي الاستقلال العدد (1859)

التهاوي نتيجة طبيعية للتحالف والتطبيع

التهاوي نتيجة طبيعية للتحالف والتطبيع
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1859)

تحاول "اسرائيل" ان تصدمنا بالواقع العربي الرسمي المتهالك, والذي يتهاوى في مستنقع العمالة والخيانة الى حد مخيف, الاعلام العبري يضخ الاخبار الصادمة ضخا على رؤوس الفلسطينيين, ويحاول ان يظهر بوقاحة عورات النظم العربية بالصوت والصورة, ليصيب الفلسطينيين بخيبات امل, ويدفعهم دفعا الى الاستسلام لسياسة الامر الواقع, وهذا النهج الاحتلالي مقصود ومخطط له بعناية بهدف النيل من ارادة الفلسطينيين وتثبيط عزائمهم, وبث اليأس في نفوسهم من الواقع الرسمي العربي المنحرف والذي ينحاز بكل وقاحة لإسرائيل, هذا الحال الذي عبر عنه رئيس الوزراء الصهيوني الوقح بنيامين نتنياهو الذي قال ان "اسرائيل لا تعاني العزلة في المنطقة العربية, انما المعزولون هم الفلسطينيون الذين دخلوا في ازمات مع الدول العربية يسبب رفضهم للسلام, مضيفا ان "اسرائيل" فرضت السلام على الدول العربية بالقوة, وان هناك عدد من الدول العربية قادمة لتحقيق السلام مع "اسرائيل", وهو الامر نفسه الذي تحدث عنه بعنجهية كبيرة الرئيس الامريكي دونالد ترامب, الذي قال ان الناس اتهمتني انني رجل للحرب, والحقيقة انا لست كذلك فانا صنعت السلام بين "اسرائيل" ودول عربية, وهناك دول اخرى ستأتي لتوقع اتفاقيات معنا منها ايران والسلطة الفلسطينية حسب زعمه, وقد تم ترشيح القتلة ترامب ونتنياهو وقتلة اطفال اليمن لجائزة نوبل للسلام.

 

مسلسل التهاوي العربي عبر عنه عدد من عيال زايد الذين وظفوا اموالهم في خدمة الصهاينة الاشرار, فبعد ان وظفوا اموالهم لسرقة بيوت المقدسيين وعقاراتهم في القدس وخداعهم واهداء هذه البيوت والعقارات لجمعيات صهيونية تهدف لتهويد القدس بالكامل, وتهجير سكانها المقدسيين منها, وذلك من خلال الاستيلاء على منازلهم وعقاراتهم, بعد ان عجز اليهود عن شرائها من المقدسيين بملايين الدولارات, فوظفوا الاماراتيين وعلى رأسهم عيال زايد للقيام بهذه الخديعة نيابة عنهم, فهل انتهى الدور الاماراتي لعيال زايد عند هذا الحد, لا فما يسمى بنادي بيتار تل ابيب الصهيوني قال انه تلقى مساعدات مالية كبيرة من عيال زياد لتعزيز وانعاش وضعه الاقتصادي, بيتار تل ابيب نادي عنصري يهتف مشجعوه اثناء المباريات بالموت للعرب والفلسطينيين, ويدعو الى طرد الفلسطينيين من وطنهم, واقامة حلم دولة "اسرائيل" من الفرات الى النيل, هل انتهى مسلسل التهاوي العربي عند هذا الحد, بالطبع لا فقد خرج مدير شرطة دبي السابق ضاحي خلفان على قناة عبرية اسرائيلية يتحدث عن حق "اسرائيل" في العيش بأمن وامان, ودعا الى ضم "اسرائيل" الى جامعة الدول العربية, وتغيير اسم الجامعة من جامعة الدول العربية الى الجامعة الشرق اوسطية وتقود "اسرائيل" هذه الجامعة بصفتها الدولة الاقوى في المنطقة والقادرة على حماية الانظمة العربية ورعاية مصالحهم.

 

منذ إعلان الإمارات تطبيع علاقاتها بشكل كامل مع الكيان الصهيوني لم تتوقف مؤسساتها الخاصة والعامة المختلفة عن الاندفاع نحو القطاعين الحكومي والخاص الإسرائيليين لأجل إبرام اتفاقيات متبادلة. أبرز تلك الاتفاقيات هي التي عقدها مصرف "أبوظبي الإسلامي"، في 17 سبتمبر 2020، مع بنك "لئومي" الإسرائيلي المدرج على القائمة الأمنية السوداء الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في فبراير الماضي؛ على خلفية الاستثمار في المستوطنات. فمذكرة التفاهم هذه بين المصرف الإماراتي ونظيره الإسرائيلي تمثل دعم مباشر من الإمارات للمستوطنات، وتسهيل اقتصادي للمستوطنين في الإقامة بالمناطق الفلسطينية المحتلة, فهل يمثل هذا مصلحة للفلسطينيين كما يدعي نظام عيال زايد الاماراتي, وهل يمكن ان يخدم القضية الفلسطينية, ان حالة الذوبان الاماراتي مع "اسرائيل" وصلت الى حد تبادل وزيرا خارجية الإمارات والبحرين التهاني مع نظيرهما في حكومة الاحتلال الصهيوني؛ بمناسبة رأس السنة العبرية الجديدة، ووفقاً لما نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، فقد بعث وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، ونظيره البحريني عبد اللطيف الزياني، الجمعة رسالتي تهنئة خاصتين لوزير خارجية الاحتلال غابي أشكنازي. وقال "بن زايد" في رسالته "رأس سنة سعيدة يا عزيزي غابي هذه طريقة رائعة لبدء العام وآمل أن تكون هذه علامة جيدة لكلينا في المنطقة", انه المنطق الجديد في التحاف مع "اسرائيل" والمدفوع بقهر الفلسطينيين, فالتهاوي الرسمي العربي هو النتيجة الطبيعية للتحالف والتطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم.  

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق