رأي الاستقلال العدد (1876)
احيت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين بالأمس ذكرى انطلاقتها الثالثة والثلاثين, القى خلالها الامين العام للجهاد الاسلامي القائد زياد النخالة كلمة هامة اكد فيها على أن القدس كانت وما زالت نقطة التقاء أُمتنا وعنوان مستقبلنا باتجاه تحرير كل فلسطين, وأن حركة الجهاد الإسلامي اثبتت أنها قادرة على اجتياز محطات مفصلية في تاريخِها الجهادي وقد امتلكت القدرة على قصف عاصمة الكيان الصهيوني وكل مدنه ومستوطناته وقد فعلت ذلك في كل مرة كانت تريد ذلك, وهذا يؤكد على ان حركة الجهاد الاسلامي تدرك ان طريق الخلاص من هذا الاحتلال, وبالمقاومة وتعزيز قدراتها العسكرية وانها تملك قرار المواجهة بيدها وفي الوقت الذي تشاء بعيدا عن اية قيود او حسابات خارجية.
ثم تطرق الامين العام القائد زياد النخالة الى ما نشهده من موجة تطبيع عربية تدخل في اطار مخطط اعادة تشكيل المنطقة واضعافها والغاء هويتنا العربية والاسلامية, فهو يحذر من خطورة التطبيع ويجرم الخطوات التي تقدم عليها دول عربية بإقامة علاقات مع هذا الكيان الصهيوني المجرم, وقد بدت المواقف هزيلة وصادمة لشعبنا من خلال موقف الجامعة العربية بأن الكيان الصهيوني يحظى بقبول أكثر مما تحظى به القضية الفلسطينية وعدالتها, وهذا انقلاب في المفاهيم وموقف خاطئ للجامعة العربية لا يمكن لاحد ان يستوعبه, ثم تطرق الامين العام لاتفاقية اوسلو فقال, نعتقد اليوم أكثر من أي وقت مضى بعدم الانطلاق من نفس أرضية مشروع أوسلو تحت أي ظرف من الظروف وهذا التصميم هو الذي يجب أن يدفعنا لصياغة برنامج وطني يستند على حقوق شعبنا التاريخية في فلسطين, ففشل أوسلو وتصميم العدو على تحويل الضفة إلى دولة للمستوطنين لن يجعلنا نعطي مجددا شرعية للاحتلال بكل إجراءاته وهذا يعني تصعيدا مطلوبا للجهاد للمقاومة.
الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي اكد على ضرورة التوافق على برنامج وطني وضرورة اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية فهذه ضرورة وطنية فدون إعادة بناء المنظمة نهرب إلى الأمام مرة أخرى ونغادر كل المفاهيم التي بنينا عليها مقاومتنا كما قال, واكد لنخالة على ان الوحدة الوطنية هي صمام الأمان لقضيتِنا ونحن في حركة الجهاد لن نتردد أو نتخلّف عن تلبية نداء الوحدة الوطنية وعلينا مغادرة الأوهام والكف عن الرهانات على متغيرات خارجية أمريكية أو صهيونية, فهو يؤكد ان من يلهثون وراء السلام انما يلهثون وراء السراب لان السلام لن يحقق شيئا لشعبنا, وعلى الجميع ان يدرك ذلك حتى لا تتشتت الجهود دون فائدة, في الوقت الذي تتعرض فيه القضية الفلسطينية لأخطار حقيقية تنذر بمحاولة تصفيتها وانهائها تماما.
الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي قال سنشارك في انتخابات المجلس الوطني شرط أن تكون هذه الانتخابات مفصولة عن انتخابات المجلس التشريعي ومنظمة التحرير الفلسطينية التي نسعى أن نكون جزءا منها هي المنظمة التي لا تعترف بالكيان الصهيوني, وهذا معناة ان الجهاد لن يشارك في اية انتخابات محكومة بسقف اوسلو حتى تبقى يده حرة في مقارعة الاحتلال ومجابهته, فالمجلس التشريعي الذي يعترف بالعدو ووفقا لاتفاقيات أوسلو لن نكون جزءا منه أو مشاركين فيه، وان لم نستطع التوافق على برنامج وطني لا يعترف بالكيان الصهيوني فإننا لن نعرقل أي اتفاقيات أو تفاهمات داخلية, فهذا تحلي بالمسؤولية فمن حق الفصائل التعبير عن مواقفها بالرؤية التي تراها مناسبة, والجهاد الاسلامي يضيء على مواقفه من خلال ادائه الميداني وتوافقه في المواقف مع الفصائل, فالكثير من المواقف هو الذي يجمعنا كفلسطينيين لمواجهة التحديات.
الامين العام القائد زياد النخالة حمل الاحتلال المسؤولية عن حياة أي أسير وخص بالذكر الأسير المجاهد ماهر الأخرس واضاف على العدو أن يفهم تماما ما أقول وإننا في قوى المقاومة لن نألو جهدا في العمل على تحرير الأسرى أيا كانت التضحيات, وأوصي المقاتلين جميعهم بالجهوزية التامة للقتال في أي لحظة فنحن مازلنا في ميدان المعركة وسيبقى شعبنا في كافة أماكن وجوده شامخا بمقاومته ورفضه لكل الحلول التي تتجاوز حقوقه التاريخية, كما أكد على ضرورة إنهاء حصار قطاع غزة ورفع العقوبات التي فُرضت عليه بسبب الخلافات الداخلية وضرورة وقف ملاحقة المجاهدين, فهذه هي الخطوات العملية التي يمكن ان تنهي الانقسام وتسرع بالمصالحة وتعلي من روح شعبنا وتأخذ بيده للوقوف في وجه الاحتلال, وختم القائد زياد النخالة كلمته بالتوجه بالتعازي الحارة لكل أهلنا الذين فقدوا أعزاء وأبناء لهم بسبب الحصار الظالم الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني, انها مواقف راسخة لحركة الجهاد الاسلامي اكد عليها الامين العام ليثبت للجميع ان حركة الجهاد الاسلامي ستبقى امينة على الحقوق الفلسطينية وحاملة لقضايا شعبنا, وحاضرة في ميادين العزة والشرف.


التعليقات : 0