رأي الاستقلال العدد (1905)
سجل قطاع غزة بالأمس الرقم الاعلى في اعداد المصابين بفايروس كورونا حيث وصل الى اكثر من 280 اصابة, وهذا الرقم مرعب بالنسبة لوزارة الصحة في قطاع غزة وذلك لعدة اسباب منها .
اولا: عدم توفر اماكن داخل المستشفيات لاستيعاب اعداد المرضى.
ثانيا :عدم توفر اجهزة الفحص اللازم لاكتشاف الحالات الجديدة الحاملة للفيروس.
ثالثا: عدم توفر اجهزة التنفس والادوية اللازمة للحد من تفشي المرض داخل الجسم واستفحالة,
رابعا: الحصار المفروض على قطاع غزة للعام 15 زاد من حجم الازمات المعيشية لسكان القطاع واثر على الاوضاع الصحية والبيئية واثر في البنية التحتية للقطاع الى حد كبير وهذا ادى لصعوبة التعامل مع الازمات.
خامسا: عدم توفر الكادر الطبي اللازم للتعامل مع الحالات المتزايدة, خاصة ان هذا الفيروس لم يكتشف له علاج حتى الان وتبقى الادوية المتاحة لعلاج كورونا في اطار التجارب وغير مضمونة النتائج.
تحذيرات كثيرة صدرت على لسان الصحة والداخلية لسكان القطاع بضرورة توخي الحذر واخذ الاحتياطات اللازمة, والتحلي بالمسؤولية حتى لا يتفاقم الفيروس وينتشر بشكل اكبر بين الفلسطينيين الذين يمثلون اعلى كثافة سكانية في العالم على مساحة ضيقة من الارض وهو ما يساهم في تفشي الفيروس بشكل اكبر واسرع وينذر بما لا يحمد عقباه, فحالة اللامبالة بدت واضحة بين اوساط من مجتمعنا , فالفلسطيني في قطاع ليس لديه القدرة للجلوس في المنزل لمواجهة المرض, لان معظم سكان القطاع "ارزقيون" ويعيشون بنظام المياومة, ولا يمكنهم ان يصبروا على اغلاق المناطق ومنع التجول وتقسيم المناطق لمناطق حمراء وصفراء وخضراء, فهم يبحثون عن قوت يومهم, وهذا يدفعهم للاختلاط وتخطي اجراءات السلامة, والمجازفة بحياتهم.
لكن ورغم الحالة الخاصة التي يعيشها قطاع غزة, وارتفاع نسبة الفقر والبطالة بين سكانه الى حد كبير, وزيادة الكثافة السكانية الى درجة الانفجار, الا ان هذا لا يمنع من الاجتهاد والعمل على اتخاذ كل الوسائل الممكنة لمواجهة هذا الفيروس ومنع تفشيه لذلك علينا اتخاذ ما يلزم من اجراءات الوقاية والتحلي بالمسؤولية, وابسط قواعد الالتزام والتي لا تتطلب جهد كبير او مال وفير,
اولا: الحرص على التباعد بين المواطنين ووقف التجمعات الكثيفة كالأفراح والاتراح والمناسبات الاجتماعية.
ثانيا: ارتداء الكمامات والكلسات اثناء التنقل وهذه هامة جدا لمنع انتشار وتفشي الفيروس بين المواطنين.
ثالثا: استخدام المطهرات والمنظفات والاهتمام بنظافة المكان بكثافة داخل البيوت وفي المؤسسات العامة.
رابعا: عدم التلامس بين المواطنين لان الفايروس ينتقل من المصاب الى السليم عن طريق اللمس .
خامسا: الحرص على تطهير الاشياء كالسلع والالبسة والاغذية فبل استخدامها وهو الاجراء مطلوب في المعابر وداخل الاسواق والمحلات التجارية وفي المنازل فتطهير الاشياء يبعد الفيروس ويقتله.
يجب علينا ان ندرك ان هناك خصوصية للتعامل مع فيروس كورونا في قطاع غزة, وهذا يجعلنا نتحمل المسؤولية بشكل اكبر حتى لا نقع ضحية لهذا الفيروس الفتاك, لذلك يجب التعامل بمسؤولية مع توجيهات وزارة الصحة والداخلية, والالتزام بكل الارشادات, فصحة الانسان امانة بين يديه يجب ان يحافظ عليها. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف ", فما بالكم ان كان الله قد شرفنا بالجهاد ضد "اسرائيل" التي تحتل ارضنا وتنتهك حرمة مقدساتنا, ان هذا يحملنا مسؤولية اكبر بان نحافظ على انفسنا ونبقى اقوياء لنواجه الاعداء ونحرر ارضنا ومقدساتنا, حافظوا على انفسكم لأجل بلادكم.


التعليقات : 0