رأي الاستقلال العدد (1118)

وضوح المشهد

وضوح المشهد
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1118)

مشاهد كثيرة أصبحت واضحة أمام الناس وضوح الشمس لا تحتاج إلى تفسير أو تأويل, الأقنعة تتساقط وتكشف عن قبح الوجوه الزائفة, وكآبة المنظر, وسوء الطالع , تصريحات كانت مكبوته ثم انفجرت من داخل حناجرهم بكل ما تحمله من جهل وعجز ووهن, وزير خارجية عربي محسوب على دولة البحرين الشقيقة يقول القدس قضية هامشية ولا يجوز زعزعة العلاقة مع الإدارة الأمريكية من اجلها, ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، يمارس ضغوطا هائلة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس؛ لعدم التصعيد ضد قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس, ويخبر عباس بأن استمرار الدعم الإماراتي مرهون بالتنصل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان, وعدم مهاجمة ترامب حسب موقع تيك ديبكا العبري .

 

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عرض على الرئيس عباس «مبادرة سلام جديدة تتضمن اختيار ضاحية أبوديس المجاورة لمدينة القدس المحتلة لتكون عاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة بدلا من شرقي القدس حسب «صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية, عربي سعودي هو مسؤول مركز دراسات سعودي دعا العرب إلى تفهم ما وصفه بـ»حقوق تاريخية» لليهود في المنطقة، وطالب بالاعتراف بـ»رمزية» القدس بالنسبة لهم، وقارنها برمزية وأهمية مكة المكرمة والمدينة المنورة لدى المسلمين. وقال عبد الحميد حكيم خلال تصريحات لقناة الحرة الأميركية التي تبث باللغة العربية إن على العرب التفهم والاعتراف بأن القدس رمز ديني لليهود مثل ما أن مكة المكرمة والمدينة المنورة رمزان دينيان مقدسان لدى المسلمين..

 

 رئيس أمريكي مهووس يدعى «ترامب» يهدد بقطع المساعدات المالية عن الدول التي سيصوت مندوبوها في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح مشروع قرار يدعو الولايات المتحدة لسحب اعترافها بمدينة القدس عاصمة لكيان يسمى «إسرائيل», إدارة ترامب قررت أن تقوم بسلسلة من الخطوات التي تفسر عمليًا بقطع العلاقات بين البيت الأبيض ورئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، وقطع العلاقات بين مسؤولي الإدارة في واشنطن وبين السلطة الفلسطينية في رام الله حسب موقع تيك ديبكا العبري,  وقال الموقع «خطوات إدارة ترامب هذه اتخذت بعد أن حذرت القيادة الفلسطينية عدة مرات، الأسبوع الماضي، لتكف عن مهاجمة ترامب وقراراته وسياسته بشأن القدس، لأن هذه المهاجمات سيكون لها نتائج».وحسب الموقع «فان كلا من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وولي العهد الإماراتي الشيخ بن زايد، وكذلك أمير قطر الشيخ تميم الثاني؛ جميعهم قالوا لأبي مازن وبالتنسيق مع واشنطن ان عليه ان يكف عن مهاجمة الرئيس ترامب، لكنه رفض.

 

المشهد يزداد وضوحا والقدس كاشفة العورات وهى وحدها القادرة على فضح المتآمرين, شعبنا لن تفاجئه تلك التصريحات التي تصدر عن البعض, فهو لا ينتظر مواقف من احد بعد ان تواجد في الميادين وأشعل الانتفاضة في وجه الاحتلال, لقد اسقط كل حواجز الخوف, واقتحم الحدود شرق غزة, واحرق نقاط المراقبة التي أقامها الاحتلال وحطم كاميرات المراقبة على حدود غزة, ووجه رسائله للجميع ان الكرة في ملعب الجماهير, ومن يبحث عن عوامل النصر فعليه ان يلتحق بالجماهير الفلسطينية, أما من يلتحق بالإدارة الأمريكية ويسعى للالتصاق بها وتطبيق قراراتها, فلن يجني من وراء تبعيته لها أي شيء, إلا المزيد من الخسران وخيبة الأمل والهوان وستلحق به الهزيمة والمذلة, المشهد بات واضحا وكل إنسان عليه ان يختار, لأنه وحده سيتحمل نتيجة اختياراته, الصراع بيننا وبين الاحتلال الصهيوني وحلفائه محتدم, وسيزداد شراسة خلال المرحلة المقبلة, وشعبنا قادر على مواصلة طريقه مهما بلغ حجم التضحيات, خاصة عندما تكون القدس هي حلقة الصراع الملتهبة, لأن معنى ان القدس خط احمر أنها ستفدى بالدماء والأرواح, وسيتم الذود عنها بكل غال ونفيس, وان المعركة ممتدة ومتواصلة حتى يكتب الله لشعبنا النصر والتحرير, انه الصراع بين الحق والباطل وهو صراع كوني ينتهي حتما ببشرى من الله العلي القدير القائل في محكم التنزيل «بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق», نحن على يقين بالنصر لان هذا وعد الله عز وجل, ومهما تحالفت قوى الشر في العالم على قضيتنا الفلسطينية فإننا نثق في وعد الله والنصر حليفنا طال الزمان أم قصر.         

التعليقات : 0

إضافة تعليق