كتب رئيس التحرير خالد صادق
حالة الضيق الشديد التي يعيشها الغزيين في هذه المرحلة من حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة تأتي نتيجة اليأس من إمكانية وقف العدوان الصهيوني الاجرامي على قطاع غزة ووقف مسلسل التصفية والاستهداف الذي لا ينتهي فرغم بشاعة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الا انها لم تجد من يطالب يوقفها او يتخذ إجراء حقيقيا لإنهائها.
هذه الجرائم التي يذهب ضحيتها مدنيين اغلبهم من الاطفال والنساء فاسرائيل الباغية عندما تستهدف فلسطينيا لا يهمها طبيعة المكان الذي يتواجد فيه فهى تقصفه حتى وإن كان في مخيم مكتظ بالفلسطينيين أو كان في برج مليء بالسكان أو كان في السوق أو أمام محطة تحلية مياه فالهدف مستباح حتى وإن كان عدد الضحايا من المدنيين الأبرياء بالمئات حدث ذلك في مشفى المعمداني بغزة التي استشهد فيها أكثر من خمسمائة فلسطيني من الذين لجؤا اليها طلبا للأمان لكن اسرائيل استهدفت المشفى بمن فيه ولم يثنيها عن ذلك سقوط مئات الأبرياء وحدث ذلك وتكرر في مخيم جباليا و الشاطيء والنصيرات ومواصي خانيونس وعشرات المجازر الجماعية التي ارتكبت عن عمد ومع سبق الاصرار والترصد.
هذه الجرائم لم يحرك لها العالم ساكنا لذلك تتكرر بشكل يومي بقصف الشقق السكنية والجنازات والمساجد والمخيمات والأسواق ولن تتوقف لان اسرائيل تدرك أن جرائمها ستمر دون عقاب ولن يحاسبها أحد على مجازرها بحق الأبرياء وان حالة الصمت والعجز امام هذه الجرائم تمنحها قوة أكبر في الاستمرارية والمداومة عليها دون انقطاع او تردد فهى في مأمن من الحساب.
حتى ادانة المحكمة الدولية لجرائم الاحتلال قابلتها الادارة الامريكية واسرائيل باستهجان كبير وازدراء للقضاة واليوم تتحدث امريكا عن حل وتفكيك المحكمة الدولية لانها تجرأت واعتبرت جرائم الاحتلال في قطاع غزة جراىم حرب وطالبت بمحاكمة نتنياهو ووزير حربه على هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة فجن جنون اسرائيل والادارة الامريكية خاصة بعد أن صنفت بعض الدول نتنياهو وبعض قادة الاحتلال كمجرمي حرب ومنعتهم من دخول اراضيها وانها ان ألقت القبض عليهم فستقدمهم للعدالة الدولية الامر الذي أغضب اسرائيل والادارة الامريكية فدخلتا في حالة عداء مع المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية والإنسانية التي أظهرت بوضوح تورط اسرائيل في ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية ضد مدنيين أبرياء في قطاع غزة.
موازين القوى تتغير والحال لن يبقى على ما هو عليه فامريكا واسرائيل ستدفعان يوما ما ثمن جرائمهما في فلسطين ولبنان وايران وفي بحر البقر وحمام الشط وفي سوريا واليمن فنهاية الطغاة قادمة لا محالة مهما علا واستكبر وافسد في الأرض فالمصير الحتمي هو الهلاك انها قوانين الله عز وجل التي لا تتغير ولا تتبدل وحالة اليأس التي يعيشها شعبنا الفلسطيني وتحديدا في قطاع غزة ستنتهي بنصر الله عز وجل لعباده المستضعفين انه وعد الله الذي لا يخلف الميعاد.
جرائم الطغاة مع سبق الاصرار نهايتها الهلاك
رأي الاستقلال


التعليقات : 0