ماذا تخبئ الايام القادمة لغزة واهلها؟!

ماذا تخبئ الايام القادمة لغزة واهلها؟!
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
تستغل اسرائيل حاجة فصائل المقاومة الفلسطينية لوقف العدوان الصهيوني على قطاع غزة بعد أن وصلت الأحوال في القطاع إلى حد لا يطاق قتل وتشريد وحصار وتجويع وانتشار للأمراض والأوبئة وانهيار القطاع الصحي وزيادة معاناة الغزيين الحياتية والمعيشية الامر الذي دفع المقاومة ومن باب المسؤولية تجاه الفلسطينيين إلى البحث عن مخرج لوقف حرب الإبادة الجماعية وانهاء المأساة الامر الذي تستغله اسرائيل بخبث ومكر لانتزاع تنازلات مؤلمة من الفصائل الفلسطينية تهدد وجودها واستمرارها فهى تدفع إلى الاستسلام المذل والقبول بتصفية القضية الفلسطينية وتغييبها تماما عن المشهد الفلسطيني كفصائل مقاومة وتحويلها إلى مجرد حركات بلا قيمة وبلا اي ارقام حقيقية على الساحة الفلسطينية بعد تجريدها من كل شيء وتحويلها إلى مجرد حركات لا حول لها ولا قوة.
الفصائل الفلسطينية خاضت جولة الحوار في القاهرة تحت ضغوط هائلة حيث دار الحوار فقط على تجريد المقاومة الفلسطينية من سلاحها وتسليم خارطة الانفاق وورش التصنيع ومستودعات الذخيرة حسب ما يريده الاحتلال وهذا يعني رفع الراية البيضاء والاستسلام تماما لإرادة الاحتلال دون ان يلتفت احد بأن اسرائيل تجاوزت الاتفاق تماما واعادت احتلال مساحات واسعة من قطاع غزة وقتلت اكثر من ألف فلسطيني ونحو ثلاثة آلاف ومائة جريح منذ بدء التهدئة في الحادي عشر من أكتوبر الماضي وهذا ما يسمى بفرض سياسة الأمر الواقع بمنطق القوة وممارسة المزيد من الضغط العسكري على الفلسطينيين وتحديدا في قطاع غزة .
وقد كانت المفاوضات تجري في القاهرة والقتل الصهيوني مستمر في قطاع غزة بابشع صوره وهو الأمر الذي تحدث عنه رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو عندما قال إننا لن نفاوض الا تحت النار وستفرض شروطنا بالقوة.
فصائل المقاومة الفلسطينية قدمت ردودها بواقعية وتحدثت عن تطبيق الاتفاق الذي تم التوقيع عليه ورعايته أمريكيا والانتقال من مرحلة إلى مرحلة وفق ما نص عليه الاتفاق لكن ما يسمى بمندوب مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف تبنى رؤية الاحتلال وطالب بتجريد المقاومة من سلاحها واستسلامها محذرا من أن عواقب الفشل تتحملها الفصائل الفلسطينية وحدها رغم أن الفصائل قبلت ولأول مرة بمناقشة موضوع السلاح بعد التزام الاحتلال ببنود الاتفاق وقبلت بالحلول المرحلية والمتزامنة في موضوع سلاحها ومناقشته مع اي جهة فلسطينية وليس اسرائيل وفق ضمانات تحمى المقاومة من غدر الاحتلال أو دخول ميليشيات عميلة في مواجهة معها أو إثارة الفوضى والفلتان الأمني في القطاع مع غياب الأمن وفراغ الساحة من الأجهزة الأمنية والإدارية حسب مخطط الاحتلال الذي يسعى لفرضه.
فصائل المقاومة الفلسطينية أكدت التزامها ببنود الاتفاق الذي حددته الادارة الامريكية والقت الكرة في ملعب الوسطاء وما يسمى بمجلس السلام ولا زالت تنتظر إلزام الاحتلال بالاتفاق كما تم التوافق عليه لكن اسرائيل تسعى للتصعيد ومواصلة حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة بعد اخفاقاتها العسكرية في لبنان وايران خاصة مع قرب الانتخابات الاسرائيلية وهى لا زالت تعتبر أن غزة هى الحلقة الأضعف وتأمل بأن تحقق انتصارا فيها يتم تسويقه على الاسرائيليين لدعم حظوظ اليمين الصهيوني المتطرف للفوز بالانتخابات القادمة فما الذي ينتظر غزة واهلها وماذا تخبئ لها الايام القادمة نحن لا نملك الا سلاح الصبر والصمود في وجه الاحتلال مهما بلغت التضحيات فأمامنا عدو منفلت وبربري وسفاك للدماء وغير آدمي والصراع معه صراع وجود .

التعليقات : 0

إضافة تعليق